الاثنين30 جمادى الآخر 1433 هجرية
الموافق : 21 مايو 2012 ميلادية
شؤون سودانية
الاثنين 8 صفر 1433
2011 عام (الأحزان)..!!
الكاتب : خالد فرح
العدد : 261

عام يمر بعد عام ولا تزال بلادي تعاني الأحزان على عكس ما تفرح شعوب الدول الاخرى بإنجازات جديدة عادت للشعب بالرفاهية .
ولكن كثيرا ما ينتابني الظن بان الشعب السوداني شعب حزين اي بمعنى شعب لا يعرف أن يعيش الحياة ولا يعرف طريقاً للفرح بل كما يقولون (مرزق في أدمان الفشل والحزن)، على عكس تماما من جاره الشعب المصري الذي يخلق لنفسه في شارعه العام ووسائل اعلامه نوعا خاصا من الفرح والبهجة على عكس اوضاعهم التي لا تدع طريقاً واحداً للفرح يسير عليه.
انتهى العام 2011 بكل ما فيه من مأساة عاشها الشعب السوداني في كل دقائقه وساعاته وايامه الى ان ختمه بخلاف كبير قد يضرب البلاد بفتنة داخلية جديدة عقب مقتل خليل ابراهيم.
قد يظن البعض ان الحكومة ارتاحت قليلا بمقتل خليل الذي ارهقها بعناده في التفاوض وفي الحرب، ولكن البعض يحذر من مغبة فتنة كبيرة تصيب البلاد عبر دارفور وذلك جراء  زغاريد الفرح التي اطلقها بعض انصار حزب المؤتمر الوطني ابتهاجا بمقتل خليل.. (والله يكضب الشينة).. خليل خارج عن القانون ولكن مقتله لا يعني اطلاق الزغاريد والفرح. وذلك لان عواقبه ايقاظ الفتنة والقبلية.
على كل حال شهد العام الماضي انفصال الجنوب وهو بمثابة أبو (الأحزان) وفي الوقت الذي يبحث فيه العالم عن تكتلات اقتصادية وحلقات تعاون للقضاء على تحديات الازمة الاقتصادية التي ضربت حتى الدول الاوربية، فان السودان اقبل على نتائج انفصال قادته الى حالة من صراع فجر ازمات اقتصادية جديدة، بل فرض حالة من الاستقطاب الامني والعسكري تعيشه الآن النيل الازرق وجنوب كردفان.
احزان عميقة عاشها المواطن السوداني بارتفاع سعر شوال البصل الى 250 ج والسكر الى العدم وحتى الذرة اصبحت سلعة رفاهية للشعب ولغالبية افراد الشعب السوداني. وذلك بسبب خروج النفط من ايرادات الدولة.
اما الرياضة فحدث ولاحرج فان الاحزان تترى (بالكوم) بل الحكاية جابت ليها فضائح (باستخدام المنشطات).
ولن ننسى احزان المسلمين بمقتل الشيخ اسامة بن لادن ونترحم ايضا على وفاة الآلاف من الضحايا في ما يسمى بثورات الربيع العربي والذين دفعوا الثمن أرواحهم لإزالة اعتى الانظمة العربية ممثلة في العقيد معمر القذافي، حسني مبارك وزين العابدين بن على.
على كل حال لن نتمنى بان يكون 2011 آخر الاحزان ولكننا نتمنى اعواماً قادمة فيها مساحة من الفرح على الاقل بانتهاء ازمة دارفور وعودة مشروع الجزيرة إلى سيرته الأولى.

الاسم : *
العنوان : *
التعليق : *
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.