افتتاحات البشير
العدد : 268

تقرير أخباري: المحرر
افتتح المشير عمر البشير رئيس الجمهورية جسري نهر عطبرة وستيت بولاية القضارف وتعرف خلال زيارته الأولى لهما على مراحل التنفيذ، كما وقف على موقع توليد الكهرباء ويتوقع أن ينتج 320 ميغاواط، حيث أكد الرئيس البشير بأن السودان لن يقبل منحة أو مساعدات من الجنوب أو الدول الغربية، بل يفاوض لاكتساب حقوقه الثابتة في النفط، وأن وقف ضخه من جوبا لن يؤثر مؤكداً قدرة البلاد على تجاوز هذا القرار بتفعيل البدائل الأخرى، مشيراً إلى أن عائدات الذهب بلغت 2,5 مليار دولار. وقلل من تأثير إغلاق الأنابيب، قائلاً: "ظنوا أنهم قادرون على محاصرة السودان، وأن الناس ستموت والحكومة ستسقط في أقل من شهرين"، وأضاف أن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى.
واعتبر البشير أن إغلاق أنابيب النفط من دولة جنوب السودان يعد انتحاراً للدولة الوليدة، مؤكداً أن البترول مصدر الرزق الوحيد لديها ونحن الجهة التي قامت باكتشافه وأشرفت عليه في أجواء الحرب والقتال، قائلاً: "قفلوا وانتحروا لأنه مصدر رزقهم".
وقد وجه البشير بتطوير الزراعة وإدخال التقانات والتوسع الرأسي والأفقي للزراعة والتعويض بالصناعات التحويلية، مؤكداً أن افتتاح مشروع سيتيت عطبرة سيكون إضافة حقيقية ونهضة تنموية لدولة السودان، مؤكداً أن الصين ستظل شريكاً أصيلاً في جميع المشاريع التنموية وفي النفط.
ويشكل افتتاح هذه المنشآت على يد رئيس الجمهورية وبلوغ حجم العمل نحو (17%) حتى الآن ، فتحاً للباب أمام تفاؤل كبير بان حلم انسان الشرق أصبح حقيقة بفضل التعاون بين الحكومة والصناديق العربية التي وفرت التمويل لهذا المشروع والبالغ (838) مليون دولار ، في مقدمتها الصندوق الكويتي للتنمية، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق ابو ظبي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الاسلامي للتنمية بجدة، بجانب توفير الدولة للمكون المحلي للمشروع.
ويعتبر السد مشروعاً مهماً لتحقيق نهوض اقتصادي واجتماعي كبير في إقليم شرق السودان، الذي تبلغ مساحته (336) ألف كيلومتر مربع ويسكنه ( 4,5) ملايين نسمة، أي (12%) من جملة سكان السودان ، ويتكون المشروع من جزأين: سد أعالي نهر عطبرة : ويشمل إنشاء سد ترابي ومفيض خرساني يضم مفرِّغاً للقاع، ومحطة كهربائية لتوليد (120) ميغاواط، إضافة إلى إنشاء قناة ترابية مفتوحة للربط بين نهري عطبرة وستيت، ويشمل إنشاء سد ترابي مع المنشآت الملحقة به، ومسرب للمياه تبلغ قدرة تصريفه نحو (180) متراً مكعباً في الثانية، وتقع ضمنه محطة صغيرة لتوليد (15) ميغاواط من الكهرباء.
ويؤكد الخبراء أن مشروع سدي اعالي نهر عطبرة وسيتيت سيُسهم في احداث نهضة تنموية في ولايات الشرق خاصة والسودان عامة، حيث سيرفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي من خلال توفير مياه للري الدائم طوال العام، فضلاً عن توفير طاقة كهربائية عن طريق التوليد المائي، ومعالجة الأطماء في خزان خشم القربة للبحيرة التي فقدت (60%) من سعتها التخزينية، وحل مشكلة ري مشروع حلفا الجديدة الزراعي، وحل مشكلة شرب مياه القضارف، كما يهدف المشروع إلى حماية المنطقة من الفيضانات عن طريق تنظيم تدفق مياه النهرين، وسيسهم في تنمية منطقة شرق السودان عن طريق زيادة الإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة الكهربائية وتوفير مياه الشرب.
وأكد عوض الكريم بابكر رئيس اتحاد مزارعي حلفا الجديدة ان السد سيحل مشكلة الري، إضافة لمساحات زراعية كبيرة، بإضافة اكثر من مليون فدان مساحات جديدة بمشروع حلفا، وقال عوض الكريم: ان الرؤية لهذه المساحات لم تتضح بعد، وناشد ببداية مبكرة، بأن تسبق الترع والإنشاءات اكتمال السد حتى تجد مياه السد قنوات ومساحات جاهزة، وتساءل عن هل التركيبة المحصولية ستكون امتداداً للمحصولات الموجودة ، ام هى سكر، ام علف؟.
وطالب بوضع رؤية تخطيطية واضحة يتم تنفيذها على ارض الواقع ، وأشار الى مساحة مشروع حلفا وحاجة المهجرين الماسة للمساحات التي يدور الحديث عنها.
وفي السياق اوضح محمد عبد الرحمن الحاج رئيس اتحاد مزارعي القضارف ان من بشريات السد خروج ترع الري، اضافة الى ان السد يحل مشكلة مياه الشرب بالقضارف حلاً جذرياً، ويدخل الولاية فى زراعات حديثة عبر تقانات عالية، وتصبح من ضمن الولايات المروية، بنصيب الولاية الذي لا يقل عن (300) ألف فدان، وتكون الفائدة الاولى للمهجرين حول هذه الترعة بجانب المزارعين وتخرجهم من دائرة الإعسار بجانب الاستفادة من البنيات التحتية وعلى رأسها مطار القضارف الذي سيتم استغلاله للصادرات ، وتابع: (عموما السد بوابة خير في الولاية ، واطمأننا كثيراً لما شاهدناه خلال زيارة الرئيس.)
ورافق الرئيس، وزير رئاسة مجلس الوزراء، الفريق بكري حسن صالح، ووزير الزراعة والري الاتحادي، عبد الحليم المتعافي، ومساعد رئيس الجمهورية، جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، ووزير السدود، المهندس أسامة عبد الله ولفيف من قادة الاعلام.