الخميس1 ربيع الآخر 1433 هجرية
الموافق : 23 فبراير 2012 ميلادية
تحقيقات
الاثنين 29 صفر 1433
الجماعات الإسلامية والعلماء والدعاة يردون على فتاوى المهدي الشاذة ..
العدد : 264

 

كل الجماعات الإسلامية والعلماء والدعاة يردون على فتاوى المهدي الشاذة .. 
 
* حزب التحرير : الصادق المهدي فشل سياسياً وأراد أن تتوجه إليه الأنظار، وفتاواه شاذة لم يسبقه عليها أحد من علماء المسلمين
* أنصار السنة المحمدية : النقاب (عادة) قول باطل لا يستند إلى دليل، والخلاف المشهور بين العلماء بين الوجوب والاستحباب
* أنصار السنة المحمدية - الإصلاح - : صلاة النساء بين صفوف الرجال عين الباطل، والآثار واضحة خير صفوف النساء آخرها وشرها أَولها
* الأمين العام للأخوان المسلمين - الإصلاح : المهدي من دعاة العصرانية ويتعامل ليبرالياً مع الدين ليس من أهل الفتوى بل حاطب ليل
* الإخوان المسلمون : صلاة المرأة معلومة أنها وراء الرجال إثارة هذه الفتاوى صرف للناس عن الواقع
* الشيخ محمد حسن طنون : الصادق لا يؤمن بالإسلام إلا كتراث ودعوته جزء أصيل من أهداف العولمة
* الشيخ خالد آدم شيخة : جماهير الأنصار اجهروا بالحق فإن السر في محل الجهر معرةٌ يتنزه عنها الشرفاء وأنتم من الشرفاء
* سعد أحمد سعد : رئيس حزب الأمة القومي مُشوش فكرياً، وله اجتهادات غير محكومة بالشرع ، وهو غير مؤهل للفتوى.
 
أجمعت كل الجماعات الإسلامية والعلماء والدعاة على أن الفتاوى التي أطلقها الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي في خطابه أمام ملتقى لشباب حزب الأمة الإسبوع الماضي، أجمعت على أنها شاذة ويجب الرد عليها، ووجهت له انتقادات بسببها، وفندتها، وقد أفتى زعيم حزب الأمة القومي بجواز صلاة المرأة مع الرجل في صف واحد، وبأن النقاب عادة وليس عبادة. بجانب تجويزه حضور النساء لمناسبات عقد الزواج شاهدات، وأن تشييع الموتى ابتغاء للثواب، كما اعتبر اصطفاف النساء خلف الرجال في الصلاة مجرد عادة، قائلاً إن الصواب أن يقفن محاذيات للرجال كما في الحرم المكي. 
جدير بالذكر أن المهدي ونسيبه الترابي قد درجا على إطلاق فتاوى جديدة تثير كافة  المسلمين، ويرى كثير من المراقبين أن هذه الفتاوى ليست جديدة بل هي قديمة، ويتم تجديدها دوماً حال فشلهما سياسياً في إدارة المعارضة والوقوف ضد النظام، بغرض لفت النظر إليهم، وإلاّ ما هي الدواعي إلى إعادة نشرها بين الفينة والأخرى. 
قام (المحرر) باستطلاع واسع بين كل فصائل العمل الإسلامي في الساحة السودانية بالإضافة إلى العلماء والدعاة ليستجلي الأمر فكانت الحصيلة على النحو التالي فإلى مضابط الاستطلاع :  
 
استطلاع : علاء الدين عبد الماجد علي
 
المهدي يؤمن بالإسلام كتراث ..
أشار الشيخ ياسر عثمان جاد الله الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين - الإصلاح إلى أن بعض الساسة إذا أحسوا بالعجز السياسي لجأوا إلى الفتاوى لإثارة الرأي العام، ولفت الإنتباه إليهم، وقال : " إن المهدي لا يخاطب المسلمين لكنه يخاطب الغرب (أولياء نعمته)، ويرسل إليهم برسائل أن الإسلام واسع ويتوافق مع أطروحات الغرب. ونوه إلى أن ما يثار من قضايا ليست ناتجة عن فتاوى حية يعيشها الناس (لم يأته أحد يستفيته أن هناك رجال ونساء يصلون في صف واحد)، وإنما هو يتصور هذا في خياله، فهذه "فتاوى افتراضية".
ويوافقه في ذات الرأي الشيخ إبراهيم عثمان أبوخليل الناطق الرسمي لحزب التحرير بأن الصادق المهدي حين أفلس وفشل سياسياً أراد أن يجعل له موطأ قدم لتتجه الأنظار إليه فأصدر فتاوى غريبة وشاذة وبعيدة عن الدين، مشيراً إلى أنه لم يسبقه عليها أحد. ويؤكد الشيخ خالد آدم شيخة الداعية الإسلامي المعروف أن هذه الفتاوى ليست غريبة عن الصادق فقد ظل يرددها طويلاً، حيناً ليلفت الانتباه إليه وأخرى تودداً للمرأة عبر خطابه السياسي. وكما يشاطرهم الرأي د. سعد أحمد سعد ويذهب إلى أن فكر رئيس حزب الأمة مُشوش، وأن له اجتهادات غير منضبطة بالشرع.
بينما يفصل الشيخ م. محمد حسن طنون في متابعته لمسيرة الصادق المهدي قائلاً : " إنه متابع للصادق المهدي رئيس حزب الأمة وإمام بعض طائفة الأنصار، أنه متابع لأفكاره واتجاهاته منذ أن دخل المعترك السياسي عام 1964م رئيساً لحزب الأمة، ولم يبلغ في ذلك الوقت سن الثلاثين" مبيناً أنه ومن خلاله مسيرته - والحديث متصل عن المهدي - أنه يريد أن يجعل من الإسلام مجرد راية وشعار، وكلمة تقال باللسان، وشعائر تعبدية أو نسب ينتقل بالوراثة. 
مؤكداً على أنه يؤمن بالإسلام كتراث لا كعقيدة وشريعة ومنهج حياة ونظام حكم وخلق وسلوك، مستدلاً على ذلك بأنه لو كان يؤمن به كمهنج حياة، فالتأريخ يشهد بأن حزبه قد حكم السودان مع الإنجليز قبل الإستقلال أيام الجمعية التشريعية، موضحاً أنه بعد الاستقلال صار رئيساً للوزراء مرتين ولكنه لم يتجه للإسلام الصحيح الصريح، والشريعة الغراء أبداً، وأشار إلى أنه سمى قوانين الشريعة التي أصدرها النميري بأنها قوانين القطع والبتر تبشيعاً لحكم الله تعالى في حد الحرابة والمفسدين في الأرض.
مشيراً إلى أن آراء المهدي مناقضة للإسلام وقيمه، ومسايرة للصيحات التي تدعو إلى إزالة الفوارق بين الرجل والمرأة، ومساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، منوهاً إلى أنها (دعوى مأسونية) لليهود وحلفاؤهم من النصارى لهدم الأسرة ، وإشاعة الفحشاء والمنكر في بلاد المسلمين. واستطرد قائلاً: إن دعوته جزء أصيل من أهداف العولمة التي تهدف إلى أن تصبح مبادئنا وقيمنا وشخصيتنا ومعالم هويتنا مرتعاً خصباً لكل دخيل وحرماً مستباحاً لكل ذي نِحلة أثيم. إذ يعتبر نفسه من دعاة التحديث والتجديد بما فيه تجديد الخطاب الديني حتى يكون أمر الدين عبثاً وتطاولاً وتغييراً وتبديلاً وخرقاً وتحريفاً وغاية الأمر في النهاية هي الإماتة لروح الإسلام والتزوير لكنهه وحقيقته.  
 
رغم أنف الصادق النقاب عبادة ..
واتفقت جميع الجماعات الإسلامية في أن النقاب (عبادة)، وأن حُكمه بين الوجوب والندب، وإن كان (ارتدائه) عادة عند العرب فقد أقرها الإسلام مثلها مثل باقي الأمور التي وُجدت في الجاهلية وأقرها الإسلام.
يقول شيخ الدين التويم القيادي بجماعة أنصار السنة - الإصلاح: بأن النقاب كان عادة في الجاهلية، وقد أقره الإسلام، مثله مثل كل ما وجد في الجاهلية وأقره الإسلام، فقد وجد الإسلام عشر صور للزواج فأقر واحدةً، أما حكم النقاب فقد تنازع العلماء فيه بين الوجوب والإستحباب فكل طرف من العلماء دعم قوله المعتبر بأدلة من الكتاب والسنة. 
ووضح  بأن خلافنا مع قول الصادق الباطل أنه (ينكر النقاب أصلاً)، وأهل السنة والعلماء لم يقل أحد منهم بأن النقاب (عادة) أبداً، بل نزاعهم بين الوجوب والاستحباب. 
ويبين د. على القدال عضو الأمانة  العامة - جماعة أنصار السنة والجماعة بأن 
المدخل الصحيح لتناول هذا الموضوع أنه يؤخذ وفقاً للشرع الحنيف، وليس وفق العقول والأهواء، مؤكداً على أن قول الصادق المهدي بأن النقاب (عادة) قول باطل لا يستند إلى دليل، والخلاف المشهور بين العلماء في استحباب أو وجوب النقاب، والراحج بحسب الواقع الذي نعيشه في السودان خاصة مع انتشار الفتن، تغطية المرأة لوجهها ويديها أمناً للفتنة. وأبان بأن المرأة في الإسلام ذات شخصية معتبرة، وأنها مكرمة وفق الشرع الإسلامي وليس وفق آراء وأهواء الناس، ورد على الشُبه التي تثار بأن النقاب له علاقة ببعض الجرائم التي تقوم بها منقبات (حسب زعمهم) بأنها حجج داحضة، فالجريمة ليست لها علاقة موضوعية بالنقاب، فالجرائم تنفذ بالنقاب وغيره، ولا تلازم بين الجريمة والنقاب.
 
جماهير الأنصار اجهروا بالحق ..
ويشير الشيخ خالد شيخة إلى أن النقاب ثابت بأدلته الشرعية، وأن تأريخ الأمة الإسلامية شهد نقاشاً علمياً حول وجوبه وعدم وجوبه، مؤكداً على أنه لم يتعرض العلماء في تأريخهم من مؤسس الأمة محمد (صلى الله عليه وسلم) - الذي في عهده تم التطبيق العملي لكل جزئيات الشريعة الإسلامية - لم يناقش المسلمون حقيقة هل النقاب مشروع؟ وهل هو شريعة نزلت من السماء أم عادة تعارف عليها المجتمع ووجدها النبي (صلى الله عليه وسلم)؟ وأرجع شيخة حقيقة دعوى أن النقاب عادة إلى المدعو محمد شوقي الفنجري الذي يعتبر أول من صرح بهذه المقولة الفجة في كتاب مطبوع له، وأشار إلى أن هذه المقولة هي تدوس بالأقدام على المذاهب الأربعة التي قد أستوعبت مسارات الحياة الفقهية متدرجة ما بين التمسك بالنص إلى إعمال الرأي فيما ليس فيه نص.
وتوجه شيخة بأسئلة إلى عموم جماهير الأنصار فيما قاله إمامهم ومتبوعهم الصادق المهدي، منها هل هذا هو الدين والشريعة التي آلت إليها المهدية وتطمعون في تطبيقها في دنيا الناس، وحثهم على أن ينطقوا قبل أن يصمتوا؟ ودعاهم إلى الجهر بالقول، منوهاً إلى أن السر في محل الجهر معرةٌ يتنزه عنها الشرفاء وأنتم من الشرفاء.
 
خير صفوف النساء آخرها ..
ويفند د. علي القدال دعوى المهدي بأن صلاة النساء بين صفوف الرجال بأنها من السنة الفعلية، وكذلك الأصل في النصوص الشرعية أنها تفصل بين الرجال والنساء في صف واحد في الصلاة ((باعدوا بين أنفاس الرجال والنساء))، ((خير صفوف الرجال أَولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أَولها))، أما ما يحدث في الحج فهذا ظرف طارئ بسبب الزحام الشديد، وإن الأصل أن يأخذ بالأمر المستقر لا الأمر الطارئ والإستثنائي. وذكر بأن الصادق درس في الغرب، وتأثر بما درسه من المستشرقين، وحذر من مغبة القول في التحليل والتحريم بغير علم لأنه أمر خطير قال تعالى: (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ).
وقال الشيخ التويم بأن فتوى جواز صلاة النساء بين صفوف الرجال هذا عين الباطل، فقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يأمر النساء بشهود صلاة العيد ولم يكن يأمرهن بالإختلاط بالرجال - وكان يمكنه ذلك - فيخطب في الرجال ثم يذهب ليخطب في النساء والحديث واضح في هذا الباب (( خير صفوف الرجال أَولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أَولها ))، وأما احتجاجهم بما يحدث في الحج فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقره، ومن يريد أن يعممه فعليه أن يأتي بالدليل.
 
المهدي يخلط الأمور ..
ويلخص أُمية يوسف عضو الأمانة السياسية للإخوان المسلمين موقفهم في نقطتين، الأولى إن إثارة الخلافات التأريخية وإعادة إنتاجها في الواقع إنما هو صرف للناس عن الواقع أو نقلهم وعودتهم إلى التأريخ أو كليهما، والمهدي لم يأت بجديد فهذه القضايا مثارة من قبل في التأريخ ومردود عليها، وأوضح يوسف بأن إطلاق الأمور بعمومها دون خصوصها فيه إشكال وتشويش على العامة، فالحديث عن صلاة المرأة مع الرجل في صف واحد وردت فيه آثار عامة كثيرة كقوله (صلى الله عليه وسلم): ((خير صفوف الرجال أَولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أَولها))، والسنة الفعلية وما سارت عليه الأمة أن المرأة تصلي خلف الرجل، وهناك  خصوصية في بعض الأحوال وردت بها النصوص حال الضرورة كما في الحج، فلا يصح خلط الأمور والتغبيش على العوام.
 
الفتاوى تأخذ من أهلها ..
وقال محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان في تصريحات صحفية: " إن ما ذهب إليه الصادق المهدي لا يجب تعميمه وأن الفتاوي تؤخذ من أهلها العارفين بالعلم الشرعي "، وأضاف صالح أن من خالف إجماع العلماء عليه أن يراجع نفسه حتى لا يذكر في الدين ما ليس فيه، مستشهداً بأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) بشأن الصفوف الأمامية للرجال والخلفية للنساء، وأن محاذاة المرأة للرجل في الصلاة تتم في حالة استثنائية فقط في الحرم المكي. ولفت صالح إلى أن شهادة المرأة في عقود الزواج بحضور أولياء الأمر لا مدعاة له، خاصة وأن حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) تحدث عن المباعدة بين أنفاس الرجال والنساء. وفيما يختص بمشاركة المرأة في تشييع الجثمان، قال رئيس هيئة علماء السودان "إن الأمر لم يحدث في تأريخ المسلمين حين كفاية الرجال، وأن مسألة تشييع الموتى من فروض الكفاية إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين".
 
الرابطة تفند فتاوى المهدي ..
جدير بالذكر أن الرابطة الشرعية للعلماء والدعاء قد فندت آراء المهدي ووصفته بأنه تطاول على الشريعة الإسلامية، وأنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وأبانت أنه تهجم على الحجاب الشرعي، وأنكر صراحة ورود الحجاب في القرآن بمعنى زي المرأة، وزعم بأن المرأة غير مطالبة "بما يسمى حجاب" لأن هذه العبارة تشير للستار الذي يقوم بين المؤمنين وأمهات المؤمنين، وقال إن "المطلوب منها الزي المحتشم على أن لا تغطي وجهها وكفيها بحسب حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم". وزادت أن "الحشمة تكون للنساء والرجال". مبدية في هذه الكرة الجديدة من بوائقه وحنقه وامتعاضه من تغطيه المرأة المسلمة وجهها، وأنه سلوك جائر، وأن "النقاب يلغي شخصيتها، بل يوفر وسيلة لممارسة الإجرام في المجتمعات الحضرية، ليقف بذلك في صف الفرنسيين القاضين بتجريم المسلمات المحجبات في بلدانهم.
وردت عليه الرابطة الشرعية في بيانها واصفةً أياه بالكذب على الله تعالى وضلاله المبين بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب)، فالأمر بلبس الجلابيب للنساء لا يختص بأزواج النبي عليه الصلاة والسلام فقط بل حتى نساء المؤمنين، والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة. قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية: (( خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها )). وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق ،فما شرعه الله تعالى وسيلة للطهر والعفاف يصفه الكاذب الضليل ،بأنه يوفر وسيلة للإجرام، (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا)، 
وأبدت الرابطة عجبها من خداعه للناس دعواه أن "الحشمة تكون للنساء والرجال".!! وعن قوله بجواز حضور النساء لمناسبات عقد الزواج شاهدات، وتشييع الموتى مشيعات ابتغاء للثواب. فأورد البيان أن الإمام النووي رحمه الله في المجموع قال: "وأما النساء فيكره لهن اتباعها ولا يحرم، وهذا هو الصواب". مستدلين بحديث أم عطية رضي الله عنها في الصحيحين قالت: (( نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا )). قال القرطبي رحمه الله: ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج، وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك. 
ووصفت الرابطة الشرعية ما قاله المهدي في اعتباره أن اصطفاف النساء خلف الرجال في الصلاة أنه مجرد عادة، وأن الصواب هو أن يقفن محاذيات للرجال كما في الحرم المكي، وصفته بأنه مما لم يسقبه إليه أحد وأبدت سؤالاً تعجبياً هل يكون الزعيم السياسي بهذا يمهد الطريق لابنته أن تخلفه على منبر الجمعة؟ إمامةَ وخطيبةَ لتكون خليفة بفتوى مهدية عصرية؟!.
 وأكد بيان الرابطة أن الفتاوى كشفت جهله الفاضح بالشرع والواقع معاَ، وفصلت في أن جهله الشرعي متمثل في أن فتيات المسلمات يحفظن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم: ((... وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ))، وأما تلبيسه بما ليس بواقع ادعاؤه أن النساء يقفن محاذيات للرجال في الحرم المكي ،وما علينا إلا أن نلقي نظرة على الحرم المكي من خلال الفضائيات في أي صلاة في سائر الأيام المعتادة لنجد النساء في صحن الطواف متجمعات في المؤخرة، ومن كن منهن في أروقة الحرم فإن صفوفهن كذلك في الآخرة، اللهم إلا ما يقع من ذلك بسبب الزحام الشديد في الموسم، وكذلك الحال على الدوام في المسجد النبوي في موسم الحج وغيره، بل لا يزال فيه إلى يومنا هذا باب يسمى بـ"باب النساء" .
 
المهدي حاطب ليل ..
يقول الشيخ جاد الله بأن الصادق ليس من أهل الفتوى ولا من أهل العلم، فهو درس دراسات أكاديمية وعلوم سياسية، وحتى الدراسات الإسلامية نهلها من " المستشرقين ". ووصفه بأنه (حاطب ليل) في علوم الشرع. وأبان أن كل أصحاب المنهج العصراني أو ما تعارف عليه بـ " الحداثيون " يتعاملون مع الدين بالليبرالية كما يتعاملون مع السياسة بمعني يأخذون ما تستهويه عقولهم، ويقدسون العقل فما لا تستوعبه عقولهم القاصرة ليس بدين عندهم. ويشاطره الرأي د. سعد أحمد سعد أن المهدي غير مؤهل للفتوى لأن الفتوى تقتضي معارف شرعية محددة من أبواب العلوم الشرعية مع معرفة الواقع، فهو لا يعرف أصول الفقة، وأصول الأحكام.
الاسم : *
العنوان : *
التعليق : *
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.